حديث الصحافة

الخميس - 15 أغسطس 2019 - الساعة 12:36 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات


نشر موقع "ذا إنترسبت" تقريرا للكاتب جوردان مايكل سميث، تحت عنوان "كيف أصبح صوت أمريكا الفارسي آلة دعائية لترامب؟"، وأشار فيه الى التحولات الذي مرت بها الإذاعة منذ تولي الرئيس دونالد ترامب الحكم في بلاده عام 2016.

ويلخص التقرير، ، هذه التحولات من خلال حرب تغريدات تلقتها موظفة سابقة في "صوت أمريكا"، وهي نيغار مرتضوي، الصحافية التي تغطي العلاقات الإيرانية الأمريكية، التي تعودت على تلقي تغريدات لاذعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويشير سميث إلى أن وصف أحدهم لها من خلال تغريدة بـ"الخائنة المجرمة" أصابها بالصدمة، بل إنه زاد عندما قال إنها "جاسوسة وعدوة الشعب"، وقال في تغريدة أكثر حقدا: "لو كانت للولايات المتحدة قوانين العصور الوسطى مثل إيران لتم إعدام هذا البوق الفاسد للنظام".

ويستدرك الموقع بأن ما جعل هذه التغريدات غير عادية أنها لم تأت من شخص عابر، بل من علي جافنماردي، وهو الصحافي البارز في "صوت أمريكا الفارسي"، وهي القناة التي تملكها الولايات المتحدة وتبث برامجها للإيرانيين، مشيرا إلى أن مرتضوي قامت بالشكوى للقناة من تغريدات جافنماردي، وكتب أحد المحررين تحذيرا له، وأكد له أن الهجمات الشخصية غير مقبولة، لكنه لم يحذف التغريدات ولا تزال موجودة.

ويجد التقرير أن الهجمات الموجهة ضد مرتضوي هي جزء من أشكال معروفة في صوت أمريكا الفارسي، حيث يقوم صحافيون بمهاجمة الأمريكيين الذين يرون أنهم لا يدعمون سياسة ترامب تجاه إيران، وفي خرق واضح لمعايير القناة، فمنذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 أصبح معظم العاملين في القناة من المؤيدين لترامب، وتخلو عن المهنية في العمل والمعايير القائمة على تقديم رؤية إخبارية متوازنة، مشيرا إلى أنه ليس من المستغرب أن يعمل الموظفون على وسائل التواصل الاجتماعي مثل ترامب نفسه.

ويقول الكاتب إن الصقور في واشنطن كثيرا ما اشتكوا من صوت أمريكا الفارسي، وبأنه ليس عدوانيا بالدرجة الكافية ضد إيران، ففي تقرير أصدرته مؤسسة التراث عام 2012 اتهم فيه صوت أمريكا الفارسي بموالاة إيران ومعاداة أمريكا، وبأنها "قامت بنشر تقارير إخبارية سلبية عن قصف العراق مشيرة إلى أن الحرب كانت خطأ".


ويلفت الموقع إلى أن كتابا في صحيفة "وول ستريت جورنال" و"كومنتري" عبروا عن مواقف عدائية مماثلة تجاه القناة، مشيرا إلى أن المفارقة هي أن القناة، التي ظهرت في الأربعينيات من القرن الماضي، معروفة بعدوانيتها ضد إيران منذ الثورة عام 1979.


وينقل التقرير عن مدير التحرير السابق علي ساجدي، قوله قبل تقاعده العام الماضي: "كانت دائما معادية للنظام"، فيما قال المحرر التنفيذي السابق محمد منظربور إنه صدم عندما بدأ العمل في عام 2013 في صوت أمريكا بعد سنوات في "بي بي سي"، واكتشف أن القناة التي سيعمل بها مليئة بالموالين للنظام الملكي السابق، والمؤيدين لجماعة مجاهدي خلق المعادية لنظام طهران.

ويستدرك سميث بأنه رغم مظاهر القصور كلها، التي عانى منها إذاعة صوت أمريكا الفارسي، إلا أنها بثت تقارير متوازنة وناقدة للولايات المتحدة، وعرضت ملامح إيجابية لاتفاقية باراك أوباما النووية مع طهران، ولهذا السبب أثارت سخط الصقور، فهي لم تعمل بصفتها بوقا دعائيا ينشر أفكار اليمين المتطرف من إيران.

وينوه الموقع إلى أن الضيوف عادة ما تحدثوا عن دور إيجابي لإيران في المنطقة، ولم يتحدثوا عن ضرورة الإطاحة بنظامها، مشيرا إلى أن هذا كان قبل انتخاب ترامب، حيث تحولت القناة، كما يقول ساجدي إلى "بوق لترامب، فقط ترامب ولا شيء غيره"، فيما وصف