حوارات

السبت - 09 مايو 2020 - الساعة 01:54 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /حاوره_محمد عقابي


قال القيادي درهش الصبيحي قائد نقطة الطنان التابعة لقطاع الحزام الأمني بمديرية المسيمير بمحافظة لحج ان حرب 2015م التي شنتها مليشيات الجمهورية العربية اليمنية على شعب الجنوب العربي الأعزل جسدت مشروع الإحتلال الهمجي الممهور بالدم واحرقت الإخضر واليابس فلم تعد هناك اي حيلة لهؤلاء الخونة والمجرمين والدمويين تنطلي على شعبنا المرابط والصامد العظيم.

واضاف في لقاء صحفي مع كاتب هذه السطور ان هذه الحرب العدوانية البربرية الغاشمة اتت لتكرس مفهوم القوة وسياسة القهر والظلم والإستبداد والإقصاء والإلغاء والضم والإلحاق، وكذا لتنسف ما تبقى من اوراق خريف لم تذبل في نفوس ابناء شعبنا لتذيبها وتصب عليها الأسيد والكبريت والبنزين وتحرقها الى الأبد، واتت كذلك لتفرض مشروع الهيمنة وشريعة الغاب كامتداد لمنظومة مترابطة ومتصلة تهدف لنهب خيرات الجنوب والإستيلاء على مقدراته وإبادة ابنائه والإنقلاب بقوة السلاح والكثرة على معاهدات وإتفاقيات تلك الوحدة، فهذه الحرب الظالمة انهت عمر وحدة غير مرغوب فيها والقت بها في مزبلة التاريخ الى غير رجعة.

وعن اهم ما يحتاجه الجنوب في هذه المرحلة يقول القيادي درهش الصبيحي : يجب على ابناء شعبنا رص الصفوف وتعزيز التلاحم والإصطفاف وبث روح الثقة والتسامح فيما بينهم والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية الجنوبية ممثله بالمجلس الإنتقالي الجنوبي وذلك لمواجهة التحديات ودرء المؤامرات التي تحاك ضد بلدنا وقضيتنا العادلة ولمواصلة السير والمضي قدماً في درب الكفاح السلمي والمسلح لإستعادة دولتنا وسيادتنا على كامل تراب اراضينا وتحقيق حلم شعبنا في الإستقلال واستعادة الدولة وإعلان البراءة من وحدة عام 1990م التي ذاق شعبنا العزيز وبالها وتجرع مرارتها بين القتل والنهب والتنكيل والتهجير حتى وقت قريب، فمن هنا نحيي روح شعبنا التواقه للحرية والمقاومة للظلم ونحيي تلك التضحيات الجسيمة لشهدائنا الميامين الذين اجتثوا بدمائهم الزكية ذلك النظام الباغي المتغطرس وحكوماته الفاسدة التي استباحت الجنوب ارضاً وانساناً وتاريخاً وثروة وهوية وحولته الى ارض فيد منذ الإنقلاب على مشروع وحدة 22 مايو 90م السلمية التي دخل فيها شعبنا طواعية ليكشر هذا الشريك المجرم عن انيابه ليجتاح ارضنا مرتين ويفرض على الجنوبيين احكاماً عسكرية جائرة وظالمة ويمارس ابشع صور الإنتهاكات الإنسانية ويعيث في بلدنا اشكال الفساد غير مكترث للقوانين والأنظمة الدولية.

*-رسالة تحب توجهها لأبناء الجنوب؟*

- اقول لهم لقد اخترتم ايها الأبطال ومغاوير الرجال طريق الكفاح المسلح للذود عن حقوقكم المسلوبة ولإنتزاع سيادتكم على اراضيكم واليوم يجب ان يعي الجميع حجم وأهمية المرحلة الراهنة التي نعيشها وقد شممنا رائحة الحرية وفوح عبير الإستقلال فما علينا إلا ان نصمد ونثبت في هذا الخط الجهادي والنضالي العظيم ونستبسل فيه ونبذل لأجله كل غالي ونفيس ويجب ان نقف خلف قائدنا فخامة الأخ الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المخول الشرعي بالإدارة الذاتية لدولة الجنوب، كما يجب علينا جميعاً ان نفوت الفرصة على اولئك ضعفاء النفوس الذين يحاولون المتاجرة بقضيتنا وجرنا الى مربع التطبيع مع العدو وحرفنا عن مسارنا الكفاحي والإنزلاق بنا الى احضان الإحتلال اليمني مرة اخرى بطرق ملتوية او عفوية وهذا ما لم ولن نسمح به مهما كانت الدواعي والمبررات، فلنا الحق ايها الجنوبيون الشرفاء ان نفاخر اليوم بعدالة قضيتنا وبمشروعنا التحرري الحضاري الهادف لإستعادة الدولة فقد اصبحت بفضل تضحياتكم وثباتكم وصمودكم القضية الجنوبية تقف في طليعة القضايا العالمية وتتصدر واجهة الأحداث الإقليمية والدولية لما تملكه من أهمية ومكانة وقيمة تاريخية وسياسية وحقوقية وثورية في منطقة الشرق الأوسط، فهي قضية شعب ووطن وثروة وهوية وإنتماء وتاريخ وحضارة ودولة ذات سيادة مستقلة، فقضيتنا تظهر بجلاء ووضوح بركائزها واهدافها ومضامينها ومدلولاتها ومعانيها الحية التي لا يجوز المساومة او المداهنة فيها او القفز عليها مهما كانت الأسباب والمسؤولية اليوم تقع على كل ابناء الجنوب لرفض ونبذ اي مشاريع يراد من خلالها وئد مشروع الإستقلال والإلتفاف على حق تقرير المصير الذي بلغت التضحيات لأجله مبلغاً عظيماً بإعتبار ان زمن الخوف والمكايدات والمناكفات والمماحكات والمساومات قد ولى إلى حيث لا رجعة ولإن عجلة التأريخ قد دأرت ولا يمكن لها العودة الى الوراء مهما كانت المستجدات والمتغيرات والمعطيات.

*هل تتوقع ان يستعيد شعب الجنوب دولته وسيادته على كامل تراب اراضيه؟*

- نعم اتوقع ذلك فهذا ليس بمستحيل على شعب ثائر ومناضل قهر اعظم امبراطوريات العالم في عز صولجانها والتأريخ خير شاهد على عظمة وتجارب وملاحم ابناء شعب الجنوب المجاهد العزيز، هذا الشعب القادر على صنع التحولات التاريخية مهما اشتدت به العواصف او تكالبت عليه المؤامرات او تكالب عليه الأعداء الماكرين، وليس ببعيد على شعب الجنوب الأبي الصابر المجاهد المرابط في الثغور جهاداً في سبيل نيل حريته وكرامته وإستقلاله ان يقهر المحال ويتحقق له ما ينظر اليه بالبعض بانه مستحيل، فبمزيد من الثبات والصبر والحكمة والإيمان بعدالة القضية سننتصر ويعود الحق لإصحابه كاملاً دون إنتقاص لإن الباطل والظلم لن يستمر ومصيره دوماً الزوال كما ان الحلول الجزئية والمعالجات المؤقته للقضية الجنوبية لن تزيد الأمور إلا احتقاناً وتعقيداً لذا ندعو جماهير شعبنا الجنوبي العظيم بالوقوف خلف قيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي حامل ملف القضية الجنوبية والممثل الشرعي للجنوب.

*رسالتك في هذا الشهر الكريم لشهداء ومعتقلي الجنوب؟*

- في مثل هذه المناسبة الدينية العظيمة من الواجب علينا ان نتذكر عظمة هؤلاء الرجال ومآثرهم البطولية وما سطروه من ملاحم من اجل الجنوب لذا نجدد عهد الولاء والوفاء لشهدائنا الأبرار والميامين، ولأولئك الرجال الأوفياء القابعون في زنازين سجون مليشيات العربية اليمنية فهؤلاء الأبطال هم من صدقوا ما عاهدوا هذه الأرض الطاهرة عليه وساروا افواجاً في طريق التضحية والفداء لأجل عزة وكرامة هذا الوطن الغالي.

*ماذا ترد على صمت المجتمع الدولي ازاء تهديدات حكومة اليمن المتكررة للإعتداء على المناطق الجنوبية عسكرياً؟*

- هذا شيء مؤسف ان نرى الأمم المتحدة وكافة اقطاب المجتمع الدولي الراعي للسلام يغض الطرف على الإنتهاكات العدائية التي تقوم بها بين الفينة والأخرى مليشيات الحكومة اليمنية ضد المواطنين في بعض المناطق الجنوبية التي ما تزال تتأثر بتواجد هذه المليشيات الأجنبية في اراضيها، فنحن نحذر من استمرار هذه الممارسات والإنتهاكات ونؤكد بانه من المستحيل إعادة إنتاج نظام إحتلال يمني جديد في بلدنا ونقول لحكومة العربية اليمنية كفى تحايل على شعب التضحية والفداء وكفى عبث وخداع وخيانة واستهتاراً بدماء ابنائه وكفى تصدير وتمرير لمخططات ومشاريع التأمر.

*كلمة توجهها لشعب الجنوب؟*

- اخاطب هذا الشعب المناضل الثائر العظيم اننا اليوم نقف على عتبات عهد جديد سترسم فيها لوحة النصر المبين عما قريب ان شاء الله فاليوم يجب ان تلتحم قوانا ويلتم شملنا وتلتئم جراحاتنا، واليوم يجب ان نشد الههم ونشحذ العزائم ونرفض اولئك الذين يتقمصون بثوب الرهبان الذين اثبتوا عمالتهم وخيانتهم للوطن وشهدائه.

*كلمة اخيرة تود قولها في ختام هذا الحوار؟*

- ما احب قوله هو دعوة كافة ابناء الجنوب الغيورين الشرفاء والأوفياء لدماء الشهداء والجرحى ولتأريخ هذا البلد العربي الأصيل الماضي والحاضر والمستقبل خاصة في شبوة والمهرة وحضرموت الى النفير لرفض اي توجهات تدعوا الى التطبيع مع العدو اليمني وإتخاذ قرار وطني وقومي تأريخي جنوبي المنشأ شجاع ومسؤول لكسب الرهان وتحويل المعادلة لصالح الجنوب وقضيته العادلة بإعتبارها قضية سياسية وحقوقية بإمتياز بالشكل الذي يسهم في منح ابناء الجنوب بصورة عاجلة غير آجلة حقهم المشروع والمكفول بموجب المواثيق والشرائع الدولية في تقرير المصير وإستعادة الدولة وإعلان فك إرتباطهم من نظام الجمهورية العربية اليمنية دون أي قيود او شروط او إملاءات ودعم قيادة المجلس الإنتقالي الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة بالذات والوقوف الى جانب المجلس بصفته المفوض حالياً بالإدارة الذاتية لجميع مؤسسات وسلطات الدولة الجنوبية.