آراء واتجاهات

الأربعاء - 11 سبتمبر 2019 - الساعة 09:38 ص بتوقيت اليمن ،،،

#الوطن_العدنية | كتب : عارف الحنشي

نعتقد أن هناك سياسه متناقضة ينتهجها المجلس الانتقالي في التعاطي مع مؤتمر الحوار الوطني والذي عقد بصنعاء في عام 2013م تقريبا تحت مضله الشرعيه وبرعاية خليجيه والذي صارت مخرجاته أحد المراجع السياسيه التي يسعى التحالف العربي والشرعية اليمنية إلى تثبيتها على أرض الواقع في اليمن حيث يعتبرها انسب الحلول للخروج من الازمه وانهاء الحرب

فالمجلس الانتقالي كما هو معلوم لايعترف بمخرجات حوار صنعاء جمله وتفصيلا والتي قسمت البلاد إلى سته اقاليم وفي المقابل فإنه يقر بإقليم حضرموت وهو أحد نتائج ومخرجات مؤتمر الحوار في صنعاء في إطار الدوله الجنوبيه الاتحادية الواحده الذي يعمل على استعادتها

أضافه إلى أن هناك مخاوف وعيوب كثيره من النظام الفيدرالي حيث ان الدستور الاتحادي اليمني والذي ينتضر العمل به عقب الانتهاء من الحرب يعطي الحق لكل اقليم في الخروج من الدوله الاتحادية متى أراد ذلك ودون حتى الاتفاق على الخروج مه الحكومه الاتحاديه وهذه الفقره بنضرنا تستدعي الوقوف والتامل امامها باعتبارها سابقه خطيره وخبيثه لم تنص عليها أي من دساتير دول العالم التي تنتهج مثل هذا النظام

أيضا لو عدنا إلى مخرجات مؤتمر حوار حضرموت الجامع الفقره (11)والتي تعطي الحق لابناء حضرموت أيضا الخروج من الاتحاد متى ارتاؤ ذلك وهذا يمثل تهديد كبير ايضا على مستقبل دوله الجنوب

وبالتالي نستطيع القول أن النظام الفيدرالي وبالذات في الدول النامية يضل في خطرا دائم ولايمكنه الصمود والثبات إلا متى ما وجد اقتصاد قوي ودوله مركزية أيضا قويه تحميه وتحافظ عليه من الانهيار والتشظي والتفكك والانقسام

والواقع ان هناك أشكال كثيره للأنظمة السياسيه البديلة لهذا النظام و الملائمه والناجحه في كثير من بلدان العالم والتي تتماثل في أوضاعها السياسيه والاقتصادية والثقافية والتاريخية مع بلدنا منها :
*/ حكم محلي واسع الصلاحيات
*/ او حكم محلي كامل الصلاحيات
وهذا الأخير هو نظام اشبه بالحكم الذاتي ويحافظ على وحده البلاد من أي تمرد أو أي محاوله انفصالية بعكس النظام الفيدرالي الأقاليم

طبعا نعلم جيدا أن هذه المواضيع ربما غير مناسب طرحها بالوقت الحاضر نظرا للتعقيدات الموجوده حاليا وربما تعقد الأمور أكثر وأيضا نعتقد أنه ربما يكون من الصعوبة بمكان ازاله مخاوف ابناء حضرموت من اعاده إنتاج النظام الشمولي السابق بالجنوب

وبالتالي ربما كان من المفيد للمجلس الانتقالي الجنوبي أن يتبنى ملتقى لابناء الجنوب ومن كل المحافظات لقاء يتم فيه مناقشه أوضاع البلاد ووضع تصورات وحلول لمعالجه كافه القضايا والخلافات العالقه وازاله المخاوف لدى الكثير من الشرائح والفئات الاجتماعيه والبحث عن بدائل وتفاهمات ومقترحات جديدة وعمليه لشكل الدوله الجنوبيه الجديدة القادمه

*عارف الحنشي*