آراء واتجاهات

الثلاثاء - 20 أغسطس 2019 - الساعة 10:45 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب/عماد الديني

تعيش حضرموت فترة استقرار أمني وخدماتي غير مسبوقة في تاريخ اليمن ومقارنة بالاوضاع الأمنية والخدمية المنهارة بعدن وعموم اليمن جراء نتائج وتطورات ومستجدات الارهاصات الثورية غير المدروسة التي قادها الإنتقالي الجنوبي بعدن ويسعى إلى نقل آثارها الانتحارية إلى حضرموت كوصي على الحضارم واهلها وقيادتها وهو مالا يمكن القبول به بعد ان رأينا نتائج ومألآت الطيش السياسي والعسكري ونتائجه الكارثية على الوضع الخدماتي للكهرباء والماء وسير العمل في مؤسسات الدولة المختلفة .

وعليه ينبغي على كل حضرمي حر وواع ومثقف ان يرفع صوته عاليا اليوم رفضا لأي محاولات لإقحام حضرموت الدولة في أتون اي صراعات سياسية مدمرة لأن وضعنا لايحتمل وواقعنا لايستدعي الخوض في تجربة من هذا القبيل الكارثي.

اتركوا حضرموت لقيادتها الحضرمية الحكيمة فهي أدرى وأعرف وازهد بما يحتاجه الحضارم ومصالحهم اليوم ولا تزايدوا عليهم بطيش جنونكم في مرحلة لايساندكم فيها حليف خارجي ولا يمدكم فيه من يفترض انه حليفكم وملهمكم الأول والأهم حتى بشحنة مازوت لاعادة تشغيل محطات الكهرباء التي توقفت اليوم بعدن وتركت الناس على يقين متزايد انكم لن تستطيعوا حكم حارة وتطبيع الخدمات فيها فكيف بدولة جنوبية من المهرة إلى باب المندب كما تحلمون وتنشدون.

من كان حضرميا عروبيا اصيلا فعليه ان يسعى إلى تحييد حضرموت وتجنيبها ويلات ومآسي الصراع التدمري الجاري بعدن وعموم ارجاء اليمن وجعلها شوكة ميزان للمنطقة كلها وبمثابة رسل سلام وحكمة للجميع في حال ارادوا العودة للعقل والمنطق، فحصرموت كانت وماتزال حجرة الزاوية الحكيمة في حسم وإنهاء اي صراعات جنوبية سياسية على مر التاريخ الجنوبي الحديث ولم يتم تغييبها واقصاء كوادرها إلا في عهد ماتسمى كذبا بالوحدة اليمنية.

حضرموت ليست جزء منكم ولاحقل تجارب لجنونكم ولاساحة لتصفية حساباتكم، فجنبوها شروركم وابعدوها عن حسابات طيشكم فلها اليوم جيشها النخبوي الضارب وقيادتها الحضرمية المحنكة القادرة على تطهير وتأمين كل شبر فيها ساحلا وواديا وماعليكم الا ان تواصلوا لعبكم الميت ومغامراتكم المدمرة بعيدة عنها وعن ترابها الحضاري المسالم.