حديث الصحافة

الأربعاء - 17 أبريل 2019 - الساعة 06:06 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/متابعات


نشرت مجلة "نيوزويك" تقريرا لمراسلها جيسون ليمون، يقول فيه إنه تم افتتاح كنيسة إنجيلية للمسلمين المتحولين في بلدة كوباني السورية، التي كانت قد حوصرت من تنظيم الدولة.


ويورد التقرير، عن المصلين في الكنيسة، قولهم إن تجربة الحرب، والتفسير القمعي والمتطرف للإسلام من جانب تنظيم الدولة، كانت عوامل أدت دورا في قرارهم التحول عن ديانتهم، بحسب "رويترز"، مشيرا إلى أن علماء المسلمين في أنحاء العالم شجبوا تفسير تنظيم الدولة للإسلام، إلا أن إيمان البعض في مجتمع كوباني تأثر بسبب عنف المتطرفين.


وينقل ليمون عن مؤسس الكنيسة الإنجيلية في كوباني عمر فراس، قوله لوكالة الأنباء: "بعد الحرب مع تنظيم الدولة، أصبح الناس يبحثون عن الطريق الصحيح، والنأي بأنفسهم عن الإسلام.. كان الناس خائفين وشعروا بالضياع"، وأشار إلى أنه مرحب بأي شخص من المجتمع أن ينضم للصلوات الصغيرة التي تتنامى، حيث هناك إلى الآن حوالي 80 إلى 100 مصل من حوالي 20 عائلة انضمت إلى الكنيسة.

وتشير المجلة إلى أن المسيحيين، سواء كانوا بروتوستانت أو أروثوذوكس أو كاثوليك، يشكلون أقلية في أنحاء الشرق الأوسط، إلا أن المجتمعات المسيحية عاشت في أنحاء المنطقة كلها، حيث بدأت الديانة منذ ألفي عام، لافتة إلى أن المسيحيين واجهوا في الوقت ذاته اضطهادا كبيرا.


ويلفت التقرير إلى أن تنظيم الدولة وغيره من التنظيمات المتطرفة استهدف الكنائس والمواقع المقدسة لدى المسيحيين في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الهجمات على المسيحيين وأماكن عبادتهم هزت مصر، حيث يشكل المسيحيون الأقباط 10% من عدد السكان، بالإضافة إلى أن أعدادا كبيرة من مسيحيي العراق هربوا بعد الغزو الأمريكي عام 2003، حيث قامت المجموعات المتطرفة باستهدافهم، ويقدر البعض أن 80% من مسيحيي العراق غادروا البلد.


ويقول الكاتب: "لطالما أثار الزعماء الغربيون والمنظمات الحقوقية مخاوفهم حول اضطهاد المسيحيين في الشرق الأوسط، خاصة في الدول ذات الغالبية الإسلامية في المنطقة، كما أن أمريكا وغيرها من البلدان سهلت تاريخيا منح اللجوء للمسيحيين الفارين من الاضطهاد من تلك البلدان".


وتستدرك المجلة بأن إدارة ترامب، التي فرضت منعا على المسافرين من سوريا وإيران واليمن وليبيا والصومال، أبقت المسيحيين وأقلياتهم في المنطقة، مشيرة إلى أن ما سمي "حظر على المسلمين" أثر على المسيحيين وغيرهم من الأقليات في تلك البلدان.


وينقل التقرير عن سفير وزارة الخارجية للحرية الدينية سام براونباك، قوله لصحيفة "العربي الجديد" في تشرين الأول/ أكتوبر: "في الماضي رأينا أن تلك كانت مجرد هجرة جماعية -للمسيحيين بالذات- من الشرق الأوسط، وفي الماضي كان الأمر دائما مقبولا، فلنمنح هؤلاء الناس اللجوء في الغرب، سواء كان في أوروبا أو كندا أو أمريكا أو أستراليا".


وأضاف براونباك: "لا تزال الهجرة تمنح، لكن ما حصل الآن هو أن الإدارة تدخلت وقالت نريد أن نكون قادرين على السماح لتلك المجتمعات التاريخية بأن تتمكن من البقاء في المنطقة، وأن تكون قادرة على العيش بأمان وحرية".


ويورد ليمون نقلا عن المتحولين حديثا في كوباني، قولهم لـ"رويترز"، إنهم لا يزالون قلقين حول ردود الفعل السلبية من المحافظين في مجتمعهم، لافتا إلى أن عددا من سكان كوباني انتقدوا الكنيسة الجديدة، مشيرين إلى أن أعضاء الكنيسة يحاولون ببساطة الاستفادة ماديا وقبض المساعدات من خلال هذا التحول.


وتختم "نيوزويك" تقريرها بالإشارة إلى قول ناسان، وهو مسلم مطبق لتعاليم دينه، لوكالة الأنباء: "قد يكون الأمر رد فعل لتنظيم الدولة.. لكنني لا أستطيع أن أرى الإيجابيات.. إنه فقط يضيف بعدا دينيا وطائفيا آخر وهو أمر، في مجتمع كهذا، سيؤدي إلى المزيد من التوتر".