حوارات

الجمعة - 08 فبراير 2019 - الساعة 12:43 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /الموقع بوست/حوار_عامر الدميني


يواصل السلطان عبد الله عيسى بن عفرار في الجزء الثاني من هذا الحوار حديثه عن الوضع في محافظة المهرة، والاعتصام السلمي الذي ينظمه أبناؤها هناك، ويتطرق كذلك للوجود السعودي، وما تمارسه القوات السعودية في مختلف مديريات المحافظة، إضافة للعلاقة مع الحكومة الشرعية، والتحالف العربي، ومحاور أخرى.



يتحدث بن عفرار في هذا الحوار بلغة شخصت مواطن العلة في كثير من القضايا الراهنة التي تعيشها المهرة وسقطرى، وقدم وجهة نظر تجمع بين الصراحة والمكاشفة، والعتاب والتماس الأعذار، فهو يدرك مواطن الخلل، وبنفس الوقت يعلم جيدا طرق الحل، وأساليب تجاوز كل هذا الواقع الطارئ في محافظة المهرة بالذات.



يبدي بن عفرار اعتزازه بالماضي، ولا يرى أنه يمثل عبئا عليه، ومع ذلك يطالب بتجاوزه، وبنفس الوقت يبدي أسفه لما يجري اليوم في عموم اليمن، ويفصح عن أمانيه بأن تتحقق في المستقبل آمال وتطلعات اليمنيين.



لم يتقيد بن عفرار في مختلف الأسئلة التي وجهت له في هذا الحوار بحدود جغرافية معينة كما تفعل كثير من الشخصيات في الوقت الراهن، بل تحدث بلسان جامع عن اليمن قاطبة، وتدرك وأنت تستمع إليه مدى ثقته بنفسه، ومستوى إلمامه بالمشهد العام، وتقييمه للشخصيات والكيانات والدول التي تعامل معها، وتلك التي لها صلة بما يجري اليوم.



كما يشعرك الحديث معه بحجم الهم الذي يحمله، والرؤية التي يمتلكها، والتي استمدها من موقعه كنجل لآخر سلاطين المهرة، وتجارب الحياة التي عاشها خلال العقود الماضية، وهو ما هيأه ليصبح شخصية مؤثرة لها وزنها وثقلها في المهرة وسقطرى بشكل خاص، واليمن والمنطقة بشكل عام، وكذلك شخصية جامعة يلتقي عندها جميع أبناء المحافظتين مهما كانت حدة الانقسام بينهما.



وتعد هذه المادة الجزء الثاني من حوار مطول أجراه الموقع بوست مع السلطان عبد الله بن عفرار،


نص الحوار:



*في ظل استمرار الاعتصام السلمي بالمهرة.. ما هي الأدوات التي بيدكم الآن للحصول على مطالبكم؟



**حقيقة لو أراد الواحد أن ينصف هؤلاء المعتصمين فهناك الكثير مما يجب أن نقوله عنهم، وعن النموذج الذي قدموه في المطالبة بحقوقهم، وتمكنهم من إيصال صوتهم للعالم كله، والاعتصامات تمضي بسلمية تامة، ولم يكن فيها أي سلوكيات خاطئة مثل حرق إطارات السيارات، أو كسر ونهب المحلات التجارية، ونحن رأينا أن هناك فتنة في البلد، وهمنا في الوقت الحاضر أو الفترة المقبلة أن نجنب أهلنا الفتنة، لأن هناك من يحب يزرع الفتن، ويتصيد بالمياه العكرة، وهمنا الوحيد هو أن نحافظ بقدر المستطاع على وحدتنا الداخلية، وعلى أمننا واستقرارنا، وعلى عدم السماح لأي قوة تدفع باتجاه الاقتتال فيما بيننا.



*لكن المهرة شهدت حالة من الصدام كادت أن تؤدي لاقتتال بين أبناء المحافظة مثل حادثة الأنفاق؟



**عملية القتل التي وقعت في الأنفاق وراح ضحيتها شخصان لم نتمكن حتى اللحظة من تحديد من أطلق الرصاص، ومهما كان الخلاف بين أبناء المهرة، فمن الصعب جدا أن يعمد مهري إلى قتل أخيه المهري، إلا في حال كان هناك ثأر سابق بين طرفين، فهذا يندرج ضمن تصفية الحسابات البينية، وقد يتدخل العقلاء، ويعقدون الصلح بين الطرفين، لكن لم يحدث في المهرة أن مهريا قتل مهريا آخر مهما كانت حدة الخلاف بينهما، فلا أحد يشهر سلاحه هناك في وجه أخيه، وهذه عادات قبلية مترسخة ومتجذرة في المجتمع المهري.



*من الملاحظ خلال اعتصامات أبناء المهرة رفع صور الرئيس هادي وعلم اليمن وعدم انتهاج السلوك الذي يمارسه البعض تحت يافطات أخرى، ما دلالة هذا بالنسبة لكم؟



**إن لم نكن نحن تحت إطار الشرعية، فتحت أي شرعية أخرى سنعمل ونرفع مطالبنا، نحن لا نعترف بأي شرعية غير شرعية الرئيس هادي، ومن يحاول أن يخلق شرعية أخرى فهو مخطئ، وهذا أمر مرفوض منا، ومفروغ منه أيضا.



*حتى لو تجاهلكم الرئيس هادي ولم يلتفت لقضيتكم ومطالبكم؟



**نحن نلتمس للرئيس هادي العذر، لكننا لا زلنا نترجى منه الخير، لأنه يعرف مكانته لدى أبناء المهرة وسقطرى، ولا زلنا نتعشم أن يلتفت لنا مهما كانت الضغوط التي يتعرض لها، لأنه يعرف حقيقة الوضع في المهرة، وعاش بيننا، ومهما وجدنا من تقصير أو موقف متخاذل منه إلا أننا لا زلنا نتعشم فيه الخير، وتلتمس له الأعذار.



*لكن الرئيس هادي أقال أبرز شخصيتين أيدتا مطالب أبناء المحافظة كالشيخ الحريزي ومدير الأمن اللواء قحطان؟



**عملية إعفاء من ذكرتهم من مناصبهم قد يكون للرئيس أسبابه وظروفه، لكن لا يعني هذا أن نتخذ موقفا بناء على هذا، وهؤلاء لن يخلدوا في مناصبهم دائما، ولا نعير هذا الأمر اهتماما كبيرا، صحيح نحن نعتب بأنه لم يكن ينبغي أن يكون الأمر بتلك القساوة، لكن نحن نلتمس للأخ الرئيس العذر، فالمسببات التي أدت إلى هذا قد لا نعلمها، لكن نحن نعرف فعلا أن هناك ضغوطا تمارس على الرئيس في أكثر من جانب، بما فيها موضوع إعفاء الأخ علي سالم الحريزي واللواء قحطان.



*هل ترى أن هناك تداعيات للاعتصامات في المهرة؟



**أصبح في المهرة اليوم فريقان، ونحن ما اعتدنا على مثل هذا من قبل، نحن فريق واحد، وبالتالي أصبح لدينا تصدع في الوحدة الداخلية بالمهرة، فأصبحت السلطة والتحالف فريق، والمعتصمين والمهرة فريق أخر، وكل هذه القضايا الموجودة في المهرة مفتعلة.



ومؤخرا كنت في المهرة، ودعينا السياسيين والحقوقيين والأكاديميين والاحزاب ولجنة الاعتصام للتوافق على وثيقة تعد بمثابة ميثاق للوقوف عليها، واثرائها بالاراء من كل التيارات والاحزاب والمكونات، ثم تقدم في لقاء قادم موسع، وتُجمع عليها كل الشرائح و المشائخ والوجهاء والقوى السياسية الموجودة في المهرة للتوافق على هذه الوثيقة، ولعل الفترة المقبلة ستكون مرحلة مفصلية تنقلنا إلى جو آخر، ومرحلة أفضل من الفرقة والشتات في وقتنا الراهن.



*ماذا تستهدف الوثيقة.. على ماذا تركز؟



**تركز الوثيقة على المصلحة العليا لجميع أبناء المهرة وسقطرى، والحفاظ على وحدتنا الداخلية، والحفاظ على أمننا واستقرارنا، والتمسك بخيارنا المجمع عليه، ونبذ الظواهر السلبية التي لم يعتادها المجتمع المهري والسقطري، والتمسك بشرعية الرئيس والقيادة السياسية، وبنود أخرى ستتضمنها الوثيقة، وسنعلن عنها في حينها، وسيتم استخلاص ورقة نهائية من مجمل الأوراق التي ستقدمها مختلف الأطراف في المهرة وسقطرى.



*البعض قد يعتبرها نوع من التصعيد ضد السعودية؟



**نحن لسنا بهذا الصدد، نحن في معالجة أمرنا من الداخل، بغض النظر عن أمر السعودية أو التحالف أو الإمارات، فذلك أمر أخر.



نحن نريد تشخيص مشكلتنا الداخلية، ونوحد رأينا على الخطوط العريضة التي تصب في مصلحتنا العامة، سواء على مستوى المهرة وسقطرى بشكل خاص، أو على مستوى اليمن بشكل عام، بعدها إذا الناس توحدت واتفقت على نقاط معينة، سيكون من السهل عملية التوجه إلى السلطة المحلية، أو التوجه الى الشرعية، او التحالف العربي، فما سيتم استخلاصه في الوثيقة النهائية سيكون بمثابة ثوابت نحتكم لها جميعا، لا فريق المعتصمين يتجاوزها، ولا فريق السلطة المحلية يتجاوزها ايضا، والتحالف بالاخير سيصبح مجبر أمام توحد كافة هذه القوى.



*في حال نجح هذا الإجماع، هل تستطيعون جميعا أن تواجهوا التحالف بالأخطاء التي يمارسوها كعسكرة المحافظة والاستيلاء على المطار وغيره؟



**نحن في المهرة ناس بسطاء، على سجيتنا، وتعاملنا واضح، ومطالبنا واضحة، وهناك افتراءات ضدنا أننا نطالب بأهداف، ونخفي أشياء اخرى غير ما نسعى اليه.



وبالنسبة لما طرحته في سؤالك فمثل هذا الأمر نحن ما نقدر نحكم عليه إلا بناء على انجاز واتمام هذا اللقاء، وإذا اتفقنا في اللقاء على مثل هذه الأمور التي طرحتها فستكون منها الانطلاقة وستصبح أقوى، لكن إذا اختلفنا وهذا الاحتمال ضعيف فقد نتفق على أمور معينة، والقضايا التي قد نختلف عليها سيتم ترحيلها أو تجاوزها، ونحن مؤملين بأن الجميع لن يقبلوا بمزيد من الفرقة، وقد أثبت المهريون سواء كانوا مسؤولين في الدولة أو وجاهات اجتماعية أنهم يرفضون مواجهة بعضهم او التصادم فيما بينهم، وقد رفضت الشرطة التصادم مع المعتصمين، كما رفضوا اعتقال بعض الشخصيات، بسبب عدم اقتناعهم بتلك المبررات التي تُفرض عليهم.



لذلك وبناء على نتيجة الوثيقة التي ستنجز من خلال اللقاءات ستكون الانطلاقة لطرح كل القضايا، سواء على الشرعية، أو التحالف، أو السلطة المحلية.



*هل ليدكم احصائية بعدد الجنود السعوديين الموجودين بالمهرة؟



**لا يحضرني رقم معين لعدد الجنود السعوديين، لكن هناك حملات تجنيد لعناصر محلية تشرف عليها السعودية وتدعم منها، وهناك 500 جندي في كلشات، و 500 في صمودة، و150 في الزبيدي، و150 في بلحاف، و 150 في الزعبروت، وتدفع لهم رواتب شهرية، ولا زالت المحاولات جارية لدى بعض القبائل لتجنيد أبنائها ضمن القوات التي تشرف عليها السعودية.



*ماذا عن المليشيات التي استقدمت من خارج المحافظة وتحديدا من لحج ويافع والضالع.



**نعم هناك مجندين من خارج المحافظة، ويطلق عليهم (المقنعين) ويتبعون المحافظ راجح باكريت.



*تم تعيين قائد لقوات خفر السواحل في المهرة من الضالع رغم وجود ضباط من أبناء المحافظة، هل تتخوفون من سيناريو الماضي وعملية التهميش؟



**نحن نتكلم بأن المهرة اليوم ليست بحاجة إلى انتداب في المرحلة الحالية، فالمهرة اليوم ليست الستينات او السبعينات، عندنا قادة عسكريين وكفاءات، ولدينا أناس خريجين من خيرة الشباب، وقادرون على إدارة أنفسهم دون استعارة أي احد من خارج ابناء المحافظة، لكن للأسف جرى تركهم، ولم يلقوا لهم بال، وفي كل الأحوال عملية الانتداب مرفوضة بشكل عام لدى المهرة.



*لكن بماذا تفسر استقدام أشخاص من خارج المحافظة كما هو الحال مع من يوصفون بالمقنعين؟



**عندما يأتون بشخص من خارج أبناء محافظة المهرة يفعلون ذلك لكي يمتثل لأوامرهم فقط، لأن أبناء المهرة لا يمكن أن يواجهوا بعضهم البعض، أو يشهر أحدهم سلاحه في وجه أخيه، أو يقبل أوامر وتوجيهات غير مقتنع بها مهما كان من يصدر ذلك الأمر.



*لو أتيحت لكم الفرصة لإعادة إحياء السلطنة التي كانت لأجدادك من قبل، هل ستقبل بالأمر؟



**في الحقيقة لا أحد يكره الخير لنفسه، ولمجتمعه، الناس في العام 1967م كانت تؤمل أن يكون وضعها أفضل، وقالوا أيام الجبهة القومية إن الاستعمار البريطاني سيئ، وطالبوا بالاستقلال، ولكن الذي حصل كان الأسوأ مما كان في السابق، فالناس دائما تفرح بالجديد لعل الحال يكون أفضل مما كان عليه في السابق.



وفي الجنوب حكم حزب شيوعي اشتراكي، فقتل الناس، وشردها في المدن، وحكم بالحديد والنار كما هو معروف، واستمرت المسألة على هذه الحالة من الحكم الشمولي، وجاءت الوحدة اليمنية، وتفائل الناس بحلول غدا افضل، لكن جاؤوا أيضا على زمن من الفساد والمحسوبية.



نحن نتمنى للوطن بشكل عام، ونتمنى أن نرى البلد خلال الفترة القادمة بعافية، ويتم تعويض هذا الشعب المغلوب على أمره، وأن يوجد نظام وعدالة ودولة اتحادية من أقاليم، ويمنح كل اقليم استقلاله الخاص ليدير شئونه بنفسه، ونحن وضعنا في رؤيتنا السياسية أن يكون لنا في المهرة وسقطرى اقليم خاص بنا، وهذا بحد ذاته سيكون منجز كبير لنا في إطار الدولة الإتحادية.



*لماذا تتمسكون بهذا المطلب؟



**بسبب تعرضنا للظلم في كل الحقب السياسية السابقة من 1967 حتى اللحظة، فقد ظلمنا من الجنوبيين الذين لم يعينوا من المهرة مدير عام أو قائد لواء من أبناء المحافظة، وظلمنا أيضا من الوحدة، على سبيل المثال: من خلال المسح الجيولوجي كان المفروض أن تكون المهرة واليمن بشكل عام في أفضل حال، فثروات بلادنا مدفونة تحت الأرض، لكننا لازلنا حتى اليوم نستخدم الكهرباء التي تعمل في المغرب وتنطفئ في الفجر، ولازلنا نستخدم وسائل النقل البدائية في توصيل المياه للمنازل.



لذلك أبناء المهرة ينشدون أن يكون لهم اقليمهم الخاص، وإذا لم يكن لنا اقليمنا الخاص مع سقطرى، ولم ننصف، فسوف يكون لنا خيارات أخرى في الفترة المقبلة، ولنكن واضحين فلم يكن في حسبان أبناء المحافظتين أن يطالبوا بإقليم خاص بهم، لكن الناس عانت الكثير بسبب الانظمة السابقة، وتريد حياة افضل، وأن نعيش نحن وأجيالنا على هذا الموال فنقولها لا، وإذا لم تحترم ارادتنا، ولم ننصف، وإذاكان البلد لم يرى العافية، وذهب إلى اسوأ من ذلك، وإلى المجهول يصبح كل واحد يقول نفسي نفسي، و فالاقتصاد في البلد طاح، وكل واحد يدور في حلقته، وبدأت الاطماع الدولية من كل حدب وصوب، ولا ندري الى اين نحن ذاهبين.



*هل كانت المهرة وسقطرى في السابق ضمن ما يسمى الجنوب العربي أو الدولة الجنوبية؟



**لا, السلطان (يقصد والده) تلقى رسالة من الجانب البريطاني بأن يتم إدخال سطنته ضمن دولة الجنوب العربي، وكان ذلك عبارة عن ضغوط، وكانت الرسالة تنص "مالم تدخل دولتكم ضمن الجنوب العربي، فنحن لا نستطيع مدكم وشعبكم بالحماية من المندوب السامي، أو عدم تقديم مساعدات في مجال التطوير والادارة"، وكان هذا تحديدا عام 1964.



وكانت المهرة في حينها من ضمن المحافظات التي تمتلك بترول من أصل أربع محافظات، ففي العام 1964 وقع السلطان ابن عفرار اتفاقية التنقيب على البترول في منطقة ثمود، وكانت ثمود حينها مهرية، والآنن المثلث الحضرمي وصل إلى منطقة شحن.



*هذا يعني أنكم لم تكونوا جزء من دولة ما يعرف بالجنوب العربي؟



**بالطبع لا، فقد كانت المهرة سلطنة مستقلة، وكان جوازها يحمله العمانيين من أهل ظفار، وكذلك أبناء عدن وردفان وحضرموت كانوا يحملون جواز سلطنة المهرة التي حكمها آل عفرار، وسافروا بذلك الجواز الى الكويت وغيرها، وكان الجواز الوحيد الذي يمر حامله بحرية، وكان للسلطنة حينها ممثلين لها بمثابة سفراء مصغرين في الكويت والسعودية والبحرين، وكان يتم تجديد الجواز حال انتهائه، ويتم تقديم الرعاية لحامله، وكان من أغلى الجوازات في المنطقة خلال فترة الستينات، وكان يحمل شعار التاج البريطاني ضمن دول الكمنولث، وأقرب للممثلية البريطانية.



*بحكم انك أحد السلاطين المعروفين .. كيف هي علاقتك مع مشائخ وأمراء المنطقة و تحديدا حكام الخليج؟



**أسرة آل عفرار من أقدم الأسر في الجزيرة العربية، وتربطنا علاقة طيبة في أكثر من دولة بحكام هذه الدول الخليجية، وإلى هذه اللحظة نرتبط بعلاقات مع شخصيات في المملكة السعودية، بل كانت هناك علاقات شخصية مع أمراء، وهناك علاقة مع مشائخ الإمارات، وكذلك علاقات مع الأشقاء في سلطنة عمان.



*بقية أسرتكم اين تتواجد حاليا؟



**بقية الأسرة موجودين في المهرة وسقطرى، وبعضها موجودة في دول الخليج، وهناك ناس مقيمين أو يحملون جنسيات الدول المتواجدين فيها.



*أخيرا... هل لديك شيئ تود قوله في نهاية هذا الحوار؟



**أولا اقول لأبناء المهرة وسقطرى حافظوا على وحدتنا الداخلية، حافظوا على أمننا واستقرارنا، تمسكوا بخياركم المجمع عليه، فهذه الأنظمة وهذه التقلبات تأتي وتروح، وسيبقى في البلد أهله، ونحن لا نريد أحد منا يتأثر بحكم انتماؤه لدولة او تيار، أو لجهة معينة حتى يأتي يوم من الأيام يشهر أحدنا سلاحه ضد الأخر، ولذلك ينبغي الحفاظ على وحدتنا وتماسكنا التي ظلت مضرب المثل في الفترات السابقة، فنحن نريد أن يبقى الأمن والاستقرار، ونريد أن يبقى كياننا الذي ننشده ونتمسك فيه.



نقول للقيادة السياسية ممثلة بالرئيس هادي أننا نناشد فخامته انصافنا نحن أبناء المهرة وسقطرى، فالجميع في المحافظتين يكنون له كل المحبة والولاء، ونطالب الأخوة في التحالف العربي بإعادة النظر في كيفية تعاملهم مع ابناء المحافظتين، فنحن لسنا ضدهم، بل معهم، لكن يجب أن يعيدوا النظر في كيفية تعاملهم مع ابناء المهرة وسقطرى، فتعاملهم السابق لم يكن موفق.



ونقول لأبناء الوطن بشكل عام نتمنى أن تكون هذه الفترة التي مرت على الوطن درس نأخذ منه العبر، نريد أن نتآخى، ونترفع عن الخلافات التي لا تخدمنا، ونريد أن يكون هناك تسامح فيما بيننا، وأن نسجل لأنفسنا بصمة أمام كل من يعلق علينا الأمل بأن نكون عند مستوى المسؤولية، في كيفية المساهمة بوضع حد لهذه الأزمة والمعاناة التي تمر فيها البلاد، وفي كيفية تعويض هذا الشعب المغلوب على أمره، ونريد أن تنتهي هذه المحنة، وأن نرى بلد يسوده النظام والقانون، والعيش الكريم بكل المقومات التي نراها في الشعوب الأخرى المتقدمة.