آراء واتجاهات

الجمعة - 12 أكتوبر 2018 - الساعة 06:53 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية / كتب نوفل عبدالقادر

راسلني صديقي المصري قائلاً : ازيك يابيه وهل صحيح ان الرئيس بتاعكم رفض مقابلة المبعوس الأممي.
قلت له : نعم لقد رفض رئيسنا هادي مقابلة المبعوث وهو بهذا الموقف قد حول مارتن من مبعوث أممي إلى مبعوس كما قلت وهذه الكلمة تنطبق عليه عندنا في اليمن ، فمبعوس معناها بعساس لا قيمة له وعمله بعسسة لا يفيد ولا ينفع وتشتق من بعسس يبعسس بعسسةً .
فقال صديقي المصري: الله عليك يا هادي ايه ده الحلاوة والرجالة والشهامة والشجاعة ، خليت شعبك اليمني يفتخرون بيك وانا كمان افتخر بيك لأنك عربي وانا عربي.
أصبحت مواقف فخامة رئيسنا عبدربه منصور هادي تشرف العرب ويفتخرون بها.
وهذه المواقف العظيمة لا يسجلها إلا من كان يعتز بشعبه وسيادة وطنه ويؤمن بثوابته ومبادئه ويتصف بقيم الرجال وعلامات الفرسان.
كيف لا ونجل اليمن هادي هو من نسل تبع وسلالة حمير واحفاد سبأ ، فهو اليوم يعيد تأريخ اجداده العظماء الذين شمخت حضارتهم أمام العالم وأبهرت سيرتهم وتأريخهم الشعوب قاطبةً.
رَفض رئيسنا المقدام لمقابلة مارتن في الرياض ، نابعة من ولاء وطني وتمسك بالقضية الوطنية وحرصاً على المصلحة العامة.
فالمبعوث الأممي الذي اصبحت مواقفه وتصريحاته تشيد بالحوثيين وتسعى لخدمتهم ، كان اقوى رد عليها ان يرفض هادي مقابلته.
التفتت الانظار نحو هذا الموقف الشجاع للرئيس هادي ، واصبح الكثير يبحثون عن سبب رفض المقابلة ، فوجدوا ان السبب هو نشاط مارتن الاخير الذي ابدى فيه انحيازاً تاماً نحو الحوثيين ، واشاد بهم من خلال تصريحه الذي قال فيه ان عبدالملك الحوثي جاداً في التوجه نحو السلام وصادقاً في قوله ، وهو الامر الذي يتعارض مع الواقع فالحوثي الذي رفض التوجه لمشاورات جنيف مطلع سبتمبر الماضي والمصر على مواصلة الحرب والممارس لجرائم القتل والاختطاف والقمع كيف سيكون جاداً في التوجه نحو السلام وأي علامات او مؤشرات سلام في رجل وميليشيات تواصل التصرفات هذه.
فرفض رئيسنا هادي لمقابلة مارتن كانت بمثابة فضيحة وتعرية أمام العالم بل واهانة ايضاً.
كم أنت عظيماً أيها الأصيل اليماني والشهم العربي هادي ، بوقوفك ومواقفك ترفع هامتك لعنان السماء وتناطح بشموخك قمة الثريا وترسخ بأصالتك الثابته في اعماق اعماق الثرى ، بهذا الموقف البطولي جعلت ذلك المبعوث لا قيمة له ولا وزن عند رجال اليمن ، وفضحته واظهرته بأنه كاذباً منحازاً محارباً لمصلحة اليمن وشعبه ، لتغلق الطريق امام من يسعى لخدمة المشاريع الإيرانية في بلدك ، وتبين انك لا تساوم بالوطن ولا تتاجر بمصالحه ولا تتراجع عن تحقيق كلما يخدمه ولا تنحني امام الصعاب والتحديات ولا تخاف من أحد إلا من مولاك عز وجل.