مقالات وكتابات


الجمعة - 22 نوفمبر 2019 - الساعة 12:57 ص

كُتب بواسطة : محمد سالم بارمادة - ارشيف الكاتب



بات أخد الأطفال بالقوة إلى جبهات القتال أحد أشكال الحياة اليومية في المحافظات التي تسيطر عليها المليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية منذ انقلابهم على شرعية الوطن , وأصبح أطفال اليمن ضحايا الإجرام وأعمال العنف التي تقوم بها المليشيات الانقلابية , مما زاد من تفاقم معاناتهم دون أن يفهم أغلبهم الذنب الذي اقترفوه ليستحقوا أن يكونوا وقودا في هذه الحرب والتي لا ناقة لهم فيها ولا جمل .

تأخذ المليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية أطفال اليمن من مدارسهم ودون علم أهاليهم إلى ميادين الموت ومهالك دروب الخراب والدمار ليكونوا الوقود الأسهل لمحرقة القتل بعد أن تعشمهم بجنان الخلد مستغلين عامل الفقر والجهل , وهي بعملها هذا تحرم 4.5 مليون طفل من التعليم بسبب قصفها للمدارس وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، وتعطيل العملية التعليمية إلى جانب وضع مناهج تدعو للطائفية والكراهية وتهدد النسيج الاجتماعي .

إن هوس مليشيات الانقلاب الإرهابية بالسلطة يدفعها إلى تجنيد الأطفال واستدراجهم من مدارسهم ومن عدد من الحارات السكنية المزدحمة والفقيرة في العاصمة صنعاء والمحافظات التي تسيطر عليها ومن ثم ترسلهم إلى جبهات القتال والى محارق الموت ي انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الطفل , حيث يعاني 2 مليون طفل من أجمالي 3 مليون طفل مولود منذ حرب المليشيا على الشعب اليمني من مشاكل صحية وتوفوا معظمهم جراء ضعف الرعاية الصحية وعدم تلقيهم اللقاحات والدعم الصحي اللازم في مناطق سيطرة المليشيا .

لقد مارست المليشيات الانقلابية الحوثية منذ انقلابها أواخر العام 2014م، أبشع الانتهاكات بحق الأطفال في اليمن، وعملت على حرمانهم من كافة الخدمات التي كفلتها القوانين والمبادئ الدولية وزجت بهم في المعارك واجربتهم على التجنيد وحالت دون التحاقهم بالتعليم .

إن الحقيقة الناصعة هي إن قادة الانقلاب الإرهابية الحوثية الإيرانية هم قادة جريمة وزعماء عصابات مارقين على الشرائع السماوية وعلى كل عدل وإنصاف بلا مسؤولية أو ضمير أو إنسانية , حيث تؤكد المواجهات اليومية إن معظم الضحايا الذين يسقطون في المواجهات من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين (13 – 17) سنة .

أخيراً أقول .. لقد وقعت الجمهورية اليمنية على أكثر من اتفاقية لحماية الأطفال ومنع تجنيدهم ، لكن التطبيق متوقف بسبب الانقلاب والحرب ، والنتيجة بحسب ناشطين المئات من الأطفال المقاتلين الذين إن نجوا من ميادين المعارك سيعانون من صدمة واكتئاب وسلوك غير اجتماعي لسنوات طويلة , والله من وراء القصد .

حفظ الله اليمن وشعبها وقيادتها ممثلة في فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي من كل سوء وجعلها دوما بلد الأمن والأمان والاستقرار والازدهار .