مقالات وكتابات


الإثنين - 14 أكتوبر 2019 - الساعة 12:16 ص

كُتب بواسطة : عمر الحار - ارشيف الكاتب



ثمة معطيات تؤكد بان كل جولات الحوارات اليمنية اليمنية المنعقدة في عدة عواصم عربية وغربية ما هي في حقيقتها وجوهرها  الا مواسم بلا حصاد .

ولن أتبع الطريقة التحليلية في التعامل مع هذه المعطيات ولكن ساعمل بطريقة موضوعية مبسطة للوصول الى نتائجها التي وللأسف لم تؤثر في  طبيعة الأحداث التي تشهدها اليمن لا من قريب ولا بعيد ، بقدر ما يمكن احتسابها خطوات جريئة وغير قابلة للتصديق في إطالة مأساة الحرب التي تعيشها طيلة خمس سنوات عجاف ، ولا يمكن الخروج لنا من دائرة الإقرار بهذه الموجهات الصادمة للحوارات التي تجري في مسارات مغلقة ويحتويها الكتمان والنسيان من كل جانب ، وفقا وقواعد اختبارات السياسة الدولية المتعارف عليها عند ذوي الحل والعقد للمشكلات المثارة خاصة مايتعلق منها بالحروب ورسم متغيرات الخارطة الجيو سياسية للبلدان محل النزاعات .

 ووقائع الحال تثبت بان هذه الحوارات الماراثونية ماهي الا مواسم بلا حصاد ، ولم تثمر كل جولاتها بنتائج تذكر لخدمة القضية اليمنية الاساسية وهي الحرب من أجل استعادة الجمهورية الثانية من براثن الأماميين الجدد ، بل ربما كانت تمارس في كواليسها مالا يخطر على بال اي يمني شريف ، وتهدف في الأساس الى تكريس الاعتراف المبطن والغير معلن بانقلاب المليشيا الحوثية عليها وعلى مايبدو بان القائمين عليها يجهلون فطرة الانسان اليمني وخبراته الواسعة في السياسة وإدراكه  العميق بمقاصدها القريبة والبعيدة ، ولذلك لم يعر هذه المفاوضات أي اهتمام او متابعة تذكر لأنه يعلم مسبقا مآلاتها التي لايحمد عقباها على بلاده التي أصبحت تدار الحروب فيها بالوكالة وتوجه بالريموت كنترول من الغرف المغلقة .

انتهت كل جولات الحوار مع الحوثي لم تجن الشرعية منها إلا البوار ، وكأنما اراد منظموها إفهام العالم بقبول الشرعية بالانقلاب ضمنيا والوصول الى تفاهمات على معارك حصد أرواح الأبرياء من الجانبين ، والنكال بالبقية الباقية من أبناء اليمن  ، وعلى سياق هذا المنوال والموال انخرطت الشرعية في مفاوضات جدة مع انقلابي عدن وهي على شاكلة مفاوضاتها الأولى مع انقلابي صنعاء وتعلم علم اليقين  بأن المفاوضات الأخيرة اشد ضررا بها وبحاضر ومستقبل التسوية السياسية في اليمن ولكنها على مايبدو لا خيار لها في ذلك وما كان منها الا الرضوخ والقبول بالبيعة الجديدة على آمالها السرابية في خروج الإمارات من اللعبة ناسية أو متناسية  أنها قد زرعت جروها العفن والمتخلف والالعن  منها بألف ، والاثنين معا يمثلون في حقيقة الامر الخازوق البريطاني الثاني والجديد لجنوب اليمن المغضوب عليه منها .

وبهذه الطريقة اعتقد توصلنا الى حقيقة وجوهر المفاوضات اليمنية اليمنية التي لم تكن سوى مواسم بلا حصاد في كل جولاتها القديمة والجارية لان الإطراف المشاركة فيها تتحاور بالنيابة عن أولياء الأمور الذين  بأيديهم  خيوط اللعبة في اليمن .