مقالات وكتابات


الثلاثاء - 21 مايو 2019 - الساعة 03:12 ص

كُتب بواسطة : صالح الحنشي - ارشيف الكاتب



اسمه التحالف العربي . بمايعني انه جهة واحدة . تتراسها العربيه السعودية. لكنه على الارض وفي اطار المناطق المحررة يدعم طرفين مختلفين حد الصراع. والصدام ..ولدى كل طرف مشروعه النقيض للاخر..
تتقاسم دولتي التحالف مهمة دعم الطرفين. تقف السعوديه خلف الشرعية وخلف الانتقالي تقف الامارات داعمه. وكل منهما يدعم الطرف الموالي له دعم عسكري وتشكيل وحدات عسكرية.. بما يعني انهما يدركان استحالت اتفاقهما ولذا يستعد كل منهما عسكريا وان خيار الحسم لن يكون الا عسكريا.
تدرك الامارات ان حليفتها السعوديه لن تسمح بتواجد نفوذ اقليمي في اليمن. لاي دولة .حتى وان كانت حليفتها في التحالف دولة الامارات.
ولهذا اعدت الامارات العدة لهذا اليوم من خلال تبني الطرف الجنوبي المطالب بالانفصال. ليس لانها مؤمنه بهذا الحق وانما وجدت نفسها بحاجة لهراوة تستخدمها وقت الحاجة. فهي في الوقت نفسه تسعى لتاسيس طرف شمالي حليف. وكل مايهم في هذا الحليف ان يكون من البعيدين من ادوات السعودية..حتى وان كان من رافعين شعار الوحدة او الموت.. فالامارات حليف لطرف في صنعاء متمسك بخيار الوحدة وحليف في الجنوب يقود مشروع الانفصال..
وهنا حتى في الاطراف المفترض انها موالية لطرف واحد في التحالف (الامارات ).تحالف. ملغوم ويحمل ايضا بذور صراع مستقبلي..ومعده للصدام خصوصا وان لديها تشكيلات عسكرية ايضا..
ثم ياتي صراع اطراف اخرى من صنيعة التحالف نفسه. الجماعات الدينيه. السلفيين والاصلاح.. والتي اصبحت اطراف تملك تشكيلات عسكريه وعتاد .
التحالف الذي ادعى انه جاء الى اليمن لحسم الصراع مع الجماعه الحوثية .. زرع في اليمن خلال اربع سنوات قنابل لاتحصى ولاتعد واعد اطراف متصارع لااول لها ولااخر..
بما يعني انه حتى اذا ماتم القضا على الحوثيين فان ذلك لن يكون الا تدشين لمرحله اخطر من الاحتراب..
هذا الوضع الملغوم الذي صنعته رعونة التحالف هو الذي. ربما جعل العالم يمنع عمليه الحسم واسقاط الجماعة الحوثية..
او حتى دعم عمليه تسوية عبر المسار السياسي..
من مازال يظن ان بالامكان نجاح دور التحالف في اليمن فهو غبي.. التحالف فشل بل وجعل الاوضاع في اليمن اكثر تعقيدا..
تحالف لئيم.. وان احسنا الظن به فهو غبي..