مقالات وكتابات


الثلاثاء - 19 مارس 2019 - الساعة 11:00 م

كُتب بواسطة : فهد البرشاء - ارشيف الكاتب



لن ينكر أحد أن الشعب الجنوبي شعبٌ عظيم وجبار،ومقاتل من الطراز الرفيع،وقد شهد له القاصي والداني في ذلك إبان الحرب التي خاضها مع أذناب إيران وزبانيته،بل ولازالوا يخوضون أعتى المعارك وأشرسها في مشارق الوطن ومغاربها ضد هذه الفئة الباغية..

شعبٌ لايختلف اثنان على بسالة وشجاته وإقدامه ومصداقيته في ميادين الحرب والوغى وساحات النضال ودوربه السلمية التي فجرها الصادقون منذ سنوات عجاف مضت،لتمثر فيما بعد ويجني (رطبها) وخيرها الفاسدون ومن ركبوا موجة النضال..

وحينما أقول الشعب فلا اقصد به أولئك الهلاميين،أو تلك (الخُشب) المسندة، أو أصحاب المشاريع الضيقة والدفع المسبق، أو أصحاب الوجوه (المتعددة)، بل أقصد الكادحين ، البسطاء، الشرفاء، عشاق الوطن وتربته، أولئك الذين لايبحثون عن منصب أو جاه أو سلطان،بل يبحثون عن وطن يتسع للجميع..

فقد ظهر الحق وزهق الباطل، وتبدا لنا (الغث) من السمين، وأتضحت كل الحقائق، وبانت كالشمس في رابعة النهار،وبتنا ندرك تماماً أن أولئك المتلونين والمتمصلحين والمتفيهقين، والمتغنين بالوطنيةلايجيدون سوى لغة (التخوين)، وصرف (صكوك) العمالة على كل من يخالفهم، أو لايتفق مع مذهبهم ونهجهم..

وما أكثر تلك الصكوك التي صرفوها للكثيرين ممن كانوا وقود الثورة الجنوبية وركائزها وأسها وأساسها المتين حينما كان هؤلاء أطفالاً لايجيدون فك طلاسم الكلمة،والسبب أن ضمائرهم ومبادئهم ووطنيتهم إن كان لهم ذلك قد بيعت في سوق (النخاسة) بثمن بخس دراهم معدودة..

فجيشوا (جيوشهم) وأعدوا عدتهم وشحذوا السنتهم وسلقوا بها الناس، فتارة هذا (عميل) وأخرى ذاك (خائن)، وثالثة ذلك مرتزق وملتون ومناطقي، وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان،ولكن عبيد المال والمرتهنون للخارج قد جعلوها صفة لكل من خالفهم أو عارضهم..

للأسف وبحسرة أقولها بات شعبنا متشظياً بين عميل، وخائن ومرتزق ومتلون ومناطقي،وكل هذا في قانون من يجيدون لغة التخوين وصرف صكوكها وأحكامها، ولا نجيد أكثر من ذلك..