مقالات وكتابات


الأربعاء - 05 ديسمبر 2018 - الساعة 11:20 م

كُتب بواسطة : فهد البرشاء - ارشيف الكاتب



مررت على مواقع صفحات التواصل الإجتماعي ومنصاته، وعلى الوسائل المتاحة لدى المستخدمين للتواصل أو للكتابة، فرأيت العجب العجاب،وذهلت من ذلك (الكم) المهول ممن يدعون الكتابة ومعانقة الحرف والكلمة والصحافة..

حاولت أن أقرأ بعضاً من ذلك الحشو الذي (تعج) به مواقع التواصل الإجتماعي ناهيك عن المواقع الإلكترونية التي سمحت للمتردية والنطيحة أن تخط على صدر صفحاتها،كي تسد الفراغ الشاغر فيها بأي كلام،ولأي إنسان،فلم يعد المعنى والمضمون هو الأهم بقدر مايهمها أن تملئ صفحاتها بالكتابات القاصرة والمعاقة، حرفاً ومعناً ومضموناً ولغةً..

جاهدت ذاتي التي تسمرت أمام كل هذه الفوضى والعبثية الكتابية كي أقرأ وأستمر في القراءة، فلم أجد مايدعوا للإهتمام بين معظم تلك الكتابات إلا القدر اليسير جداً ممن نحترم كلمته وحرفه ومضمونه وفكرته وقلمه،بل ويجيرنا أن نتلذذ بكل حرفٍ نقراءه،ونقف أمام العبارات والجمل إجلالاً وتعظيما حتى نلتهمها بشراهة..


فوجدت أن هؤلاء ممن يدّعون وصلاً بالقلم والحرف الكلمة وحتى المضمون يكتبون لمجرد الكتاية وحب الظهور والبروز بعد أن أتاحت لهم تلك المواقع الصفراء فرصة التطفل في عالم الصحافة البريئة منهم ومن كتاباتهم التي تصيبك بالإشمئزاز والقرف وجميع العاهات..


بل ويتنافسون في كتاباتهم عن عدد مايسمونها مقالات أو كتابات ويتسابقون سباق (محموم) ويحاول الكل أن يتصدر المشهد ويكتب أكبر ( كم ) ممكن من تلك ( التعاويذ ) التي يصعب فك ( طلاسمها ) وشفراتها ومعرفة ماتحملة بين سطورها..


فلم يعد للكلمة معنى وللمضمون قيمة، وحتى الصحافة ذاتها فقدت ( بريقها ) والقها وجمالها وروعتها وعنصر الإثارة والتشويق فيها بعد أن عبث بها أولئك القادمون من خلف المجهول كي يعانقوا عالماً سامٍ وجميل، كنا نجد صعوبة بالغة في الوصول إليه،وإن وصلنا فلا نصل إلا بشق الأنفس،بعد فحص دقيق نخضع له لسنوات طويلة..

فإلى هؤلاء أرحموا عالم الصحافة وذروها لأهلها وأصحابها ومن يجيدون التعامل معها،ويعرفون متى يكتيون وماذا يكتبون ولمن يكتبون..؟ لا أقول هذا تقليلاً من قدر أحد ولكن وربي نصاب بالألم والإحباط ونحن نشاهد كل من أمتشق قلماً أو حمل كاميرا أطلق على نفسه صفة ( صحفياً ) أو كاتباًً، أعتقوها لوجه الله فقد ملت وضاقت بذاتها ذرعاً..