مقالات وكتابات


الخميس - 04 يونيو 2020 - الساعة 12:53 م

كُتب بواسطة : عمر الحار - ارشيف الكاتب



هناك ارتباط عضوي وثيق بين الجريمة والمليشيات المأجورة , وبالذات الجريمة المنظمة والعنقودية التركيب والشديدة التعقيد .
وعادة ما تتفتح عيون المليشيات على هذا النوع من الجرائم المعقدة وتعمل القوى الرعاية لها على الدفع بقدراتها المهنية إلى درجة الوصول بها للاحترافية والاختصاص , حتى تكاد مهمتها الأساسية والخفية التي يتم التغطية عليها بلباس التقوى والدعوى بالمظلومية والنضال والتوظيف السياسي لهذه العوامل مجتمعة .
وما انقلابي صنعاء وعدن ألا على هذه الشاكلة من التكوين الذي تخلق في الضاحية الجنوبية ومن فقاسة واحدة , وجرى إخضاعهم لبرامج تدريب نوعية في هذا المجال من الجريمة قبيل تمكين كل واحدا منهم من مشروعه على الأرض وان بفترات زمنية متباعدة واعدادهم وبمباركة الراعي الخارجي لانطلاقة أعمال مشاريعهم القذرة المتمثلة في ضياع الوطن وفقدان سيادته والتصفيات الدموية لكوادره العلمية ومراجعه الدينية والروحية والقبلية ورموزه الوطنية المناهضة لمشاريعهم والغير مناهضة لها , و في ظاهرة استئصال ممنهجة لهذه القوى المجتمعية الحية , وبما يسهل عليها عملية التهام الوطن وضياعه وتدهور وتدمير منظومة قيمه الأخلاقية والقانونية القائمة على موروث اجتماعي نقي وعريق .
ونلاحظ تلاشي مظاهر هذا النوع من الجرائم السياسية المنظمة في العاصمة صنعاء لتستفحل جذوتها في العاصمة المؤقتة عدن وهي بكل تأكيد تدار بذات اليد الخفية الموجهة لها وبدرجة عالية من الاحتراف والأجرام حتى و ان ظلت بعيدة عن متناول قنوات الاختصاص في الدولة للتعامل معها يظل هاجس الخوف مسيطر على مرتكبيها من عمليات الرصد الخفي أو التقني لها وهو الغائب المعلوم عن عبقريات عقولهم الإجرامية ونفوسهم المملؤة بالشرور والفساد .
وستظل عدن وغيرها من المدن اليمنية الواقعة في قبضة المليشيات ترزح تحت فوبيا هذا النوع من الجرائم القذرة والخطرة التي لها تفاعلاتها وتأثيراتها الضارة بالمجتمع وجعله يعيش مسلوب الإرادة وفاقد لشخصيته .
وبالتأكيد بان عملية تصفية المصور الصحفي نبيل القعيطي لن تكون آخر هذا النوع من الجرائم . , بقدر ماهي رسالة دموية خاصة للأسرة الصحفية العاملة معها .