مقالات وكتابات


الخميس - 04 يونيو 2020 - الساعة 12:31 م

كُتب بواسطة : محمد صائل مقط - ارشيف الكاتب



مابرحت دموعي أن تجف على صديقي وأستاذي عبدالله بن سالم الهظام ..حتى تلقيت صفعة اخرى على وجهي ..إثر رحيل العم حسن ..ليومنا هذا ..وآه ماأكثر اللطمات التي تلقيتها في اقل من شهر…
فكل يوم يرحل حبيب وتزداد اوجاعنا وآلامنا في هذا الوطن الزفت ..وطن يحتظر ويلفظ انفاسه ..ويدفن شيوخه وشبابه…
وداعا ياعم حسن ..لتبكي رحيلك الحسنوات العفيفات ..ولتشق عليك الجيوب المحصنات الجميلات…
العم حسن كان مثالا للاخلاق والشهامه وهو من بيت العقال ...
ربطتني بالعم حسن ذكريات خوالد وكنت اتوق ان اجلس الى جانبه قبلما اقلع من القات وكنت احد ساكني ريف ابين بارض البدوان ..وقبلما ارحل وتكون محطتي مدينة مودية العزيزة…
كان العم حسن موسوعة من الذكريات راوي ومعايش لتورايخ الحروب والاحداث ..كحرب اكتوبر المصرية ..ونكسة حزيران لمصر وذكرياته عن مطار بن جروين الاسرائيلي ..
العم حسن مناضلا صلبا وقد اشترك في عدة حروب من الكفاح المسلح ..واصيب عدة مرات ..باعيرة ناريه ..وقد اشترك من ضمن قوات الردع العربي في لبنان في بداية الثمانينات…
وكان العم حسن الحارس الشخصي للمناضل فيصل عبداللطيف الشعبي… وصديق حميم لراحل علي عنتر ..مااجمل حكايات ومواقف العم حسن ..وكم كان يمتعنا بااغاني العطروش من منتصف الستينات… وهو يترنم بصوته الشجي والجميل ..حيث يقول…
يالحج ياضالع ياعوذلي ياحر ..
ياساكني يافع ياابين الاخضر ..
يابن الجنوووب هيا هيا هيا ناضل لتتحرر ..ويردد اناشيد عمر غيثان… يانود نسنس من قدا العربان خبرهم ..كيف استوت حالاتهم من بعد ماسرنا…
سرنا وسارت الاحباب فإلى جنة الخلد ياحسن الطيب وفي رحاب الخالدين…
محمد صائل مقط..