مقالات وكتابات


الإثنين - 16 يوليه 2018 - الساعة 09:04 م

كُتب بواسطة : عبدالله سعيد القروة - ارشيف الكاتب


مشاهدات من حضرموت الساحل :
المكلا عاصمة محافظة حضرموت تلك المدينة الجميلة عبر التاريخ والأجمل مع موسم البلدة الحالي الذي يزين اجوائها برذاذ ماء البحر المتطاير من شدة تصادم الامواج وانكسارها على السواتر الحجرية امتدادا من بروم وحتى ميناء خلف .
ذلك الجو الجميل على الساحل الذي اختلط فيه هدير الامواج مع صيحات الاطفال .. منظر جميل وعظيم لا يتكرر الا في نفس الموسم (البلدة) من كل عام قبل طلوع الشمس وقبل
غروبها كل يوم .
هذا الجو المهيب لا يعكره سوا شيئين اثنين ! هما :

1⃣⚫ منظر طوابير السيارات على محطات توزيع المشتقات النفطية.

2⃣⚫ انتشار اكوام القمامة في معظم احيائها وشوارعها.

منظر طوابير السيارات الطويلة المنتظره منظر بصراحة صادم وغير حضاري في مدينة مثل المكلا ومحافظة النفط !!
*أين نفط المسيلة* ؟
هذا السؤال على كل لسان في حضرموت حتى ان البعض يسخر من هذه الطوابير قائلا :
▪ ايام عفاش لم تحدث ازمة بترول في حضرموت !
▪ايام سيطرة القاعدة لم تحدث ازمة بترول !
▪ عند انقلاب مليشيات الحوثي وعاصفة الحزم لم تحدث ازمة بترول في حضرموت !
بعدما ذهب هؤلاء الى غير رجعة:
مالذي حصل بالضبط وماهو سبب الازمة ؟؟
في الحقيقة ان الاجابة على هذا السؤال لا يملكها الا طرفان اثنان هما :

🔹 السلطة المحلية في حضرموت .
🔹 التحالف العربي وبالاخص الامارات العربية المتحدة المسيطرة على المكلا .

_ المواطن يريد خدمات ولا يفهم الاسباب والأعذار التي سيسوقها من بيدهم الحل والعقد في حضرموت . سيقولون ظروف الحرب والسعر العالمي والتكاليف الباهضة للمعركة مع الحوثي والنفقات المحلية للمحافظة وغيرها من الاسباب .
كل هذه الاسباب لاتعني له شيئا فقد وصلت آثار الازمة الى لقمة عيشه وحياته اليومية .. كيف لا وبسببها قد ارتفع سعر كل شي ؟

🔵 هنا حقيقة غير معلنة هي :

انه توجد *حكومة في عدن برئاسة احمد بن دغر والعيسي*

و *حكومة في مارب برئاسة سلطان العرادة*

و *حكومة في حضرموت برئاسة فرج البحسني*

هذه الحكومات مستقلة تماما عن بعضها بل هي دول منفصلة لها حدودها البترولية تحت مسمى واحد !!
في حضرموت سعر الدبة البترول 6000ريال قابل للزيادة ولابد من الوقوف في طابور طويل عريض.

في عدن وشبوة سعر الدبة يخضع لمشيئة حضرت صاحب المحطة باستطاعته رفع السعر كيفما يشاء حتى انها بيعت قبل عدة ايام في عتق ب9000ريال !!

في دولة مأرب سعر دبة البترول 3700ريال فقط !!!! سعر مثبت منذ فتره ليست قصيرة .
كيف يحصل هذا ؟
لا احد يعلم الا اولو العلم من السلطة (الشرعية) !!!!
_________
2⃣⚫ انتشار القمامة في معظم احيائها وشوارعها.

بالنسبة لأكوام القمامة فقد امتلأت ازقة الديس والشرج وفوه بهذه الآفة واصبحت ضارة بصحة المواطن .. في فوة تحديدا انتشرت تلك الاكوام في معظم التقاطعات وفي كل مساحة خاليه من البناء ترى اكوام القمامة تغطيها سحابة من الذباب والغربان !!!
منظر مزري ورائحة نتنة وتلوث بيئي ضار واهمال من البلدية .

هنا سببان رئيسيان لانتشار القمامة هما :

▪ البلدية : لانها لم توفر صناديق جمع القمامة ولا توفر سيارات تفريغها في اماكنها المخصصه. كذلك لم تفرض غرامات على المخالفين .
▪ المواطن الذي يرمي اكياس القمامة في اي مكان من الحي الذي يسكن فيه بل ان البعض شاهدته يرمي كيس القمامة من باب السيارة على الرصيف !!
بصراحة منظر يتحدث عن نفسه ويصف بدقة سلوك ذلك السائق .!!
لو كانت هناك رقابة من البلدية وفرض غرامة تأديبية على المخالف واجباره على النزول من سيارته وحمل قمامته الى الصندوق لما تجرأ على تلك الفعلة.

في الختام :
▪ الى كل مسئول في الشرعية انك محاسب امام الله على التسبب في معاناة الناس وزيادة همومهم التي اثقلت كواهلهم من غلا معيشة وانعدام خدمات وتجويع .
▪ الى حكام دول التحالف العربي رفع المعاناة عن المواطنين في مناطق الجنوب العربي في اعناقكم ولن يكلفكم الكثير ولكن وزر معاناة الجوعى والمرضى والمحتاجين امره عظيم وحسابه كبير .

نسأل الله ان يلهم الجميع العمل لمافيه الخير للمواطن ويدرأ عنهم السؤال يوم الحساب : ماذا فعلت لأولئك الذين ملكك الله رقابهم.

والسلام